الشيخ محمد تقي التستري

121

قاموس الرجال

الإسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن أعدى قريش للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكنّ الله حسيبك ، وستردّ فتعلم لمن عقبى الدار ( إلى أن قال ) ولا تنازع الأمر أهله ومن هو أحقّ به منك ( إلى أن قال في جواب معاوية ) ذكرت وفاة الرسول وتنازع المسلمين الأمر من بعده ، فرأيتك صرّحت بتهمة أبي بكر الصدّيق وعمر الفاروق وأبي عبيدة الأمين وحواري الرسول وصلحاء المهاجرين والأنصار ، فكرهت ذلك لك ، فإنّك امرؤ عندنا وعند الناس غير ظنين ولا المسئ ولا اللئيم ، وأنا أُحبّ لك القول السديد والذكر الجميل ؛ إنّ هذه الأُمّة لمّا اختلفت بعد نبيّها لم تجهل فضلكم ولا سابقتكم ولا قرابتكم من نبيّكم ولا مكانكم من الإسلام ومن أهله ، فرأت الأُمّة أن تخرج من هذا الأمر لقريش لمكانها من نبيّها ( إلى أن قال ) والحال في ما بيني وبينك اليوم مثل الحال الّتي كنتم عليها وأبو بكر بعد النبيّ ، ولو علمت أنّك أضبط منّي للرعيّة وأحوط على هذه الأُمّة وأحسن سياسة وأقوى على جمع الأموال وأكيد للعدوّ لأجبتك . . . الخ ( 1 ) . وممّا نقلنا تبيّن لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد : أنّ المؤسّس لقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - الّذي كان بنصّ القرآن نفس النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وسيّدي شباب أهل الجنّة وجميع الأحداث في الإسلام من يوم وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى يوم القيام صدّيقُهم وفاروقُهم اللّذان أسّسا لعثمان وللسفيانيّة والمروانيّة الخلافة ، فقتل الحسين ( عليه السلام ) وأسر أهل بيته كان منهما ، كما أنّه وإن كان على يد يزيد كان السبب معاوية . فنقل محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن الكلبي والمدائني في مقتل الحسين ( عليه السلام ) : أنّ يزيد دعا سرجون مولى معاوية وقال له : إنّ حسيناً قد نفّذ إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له ، وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيّء ، فمن ترى أن أستعمل على الكوفة ؟ - وكان يزيد عاتباً على عبيد الله بن زياد - فقال له سرجون : أرأيت لو نشر لك معاوية حيّاً ما كنت آخذاً برأيه ؟ قال : بلى ، فأخرج

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 36 .